النويري
89
نهاية الأرب في فنون الأدب
الظاهري . نائب السلطنة ، والده بدمشق كان « 1 » ، وعلى زين الدين ابن الشيخ عدى « 2 » ، واعتقلوا . وفيها ، في حادي عشرين ، شهر رمضان احترق سوق اللبادين وسوق جيرون بدمشق ، إلى حيطان الجامع . واتصل الحريق إلى حمام الصحن ، ودار الخشب . وكان ابتداء الحريق من وقت المغرب ، واستمر ثلاثة أيام ، وركب بسببه نائب السلطنة وسائر الأمراء ، والعسكر ، والحجارين والنجارين ، حتى « 3 » خرّبوا قدام النار فانقطعت . واحترق سوق الكتبيين ، فكان ما احترق فيه لشمس الدين إبراهيم الجزري الكتبي ، خمسة عشر ألف مجلد ، غير الكراريس والأوراق . وكان سبب هذا الحريق ، أن بعض الذهبيين « 4 » غسل ثوبه ونشره ، وجعل تحته مجمرة نار وتركها ، وتوجه للفطور ، فتعلقت النار بالثوب ، واتصلت ببارية « 5 » كانت معلقة ، ومنها إلى السقف . وسلم أربعة دكاكين من ناحية درج اللَّبادين . ذكر وصول رسل أحمد سلطان ، وهو توكدار ابن هولاكو ، ملك التتار . وفى هذه السنة ، وصل رسل أحمد سلطان بن هولاكو ، وهو الذي ملك بعد أبغا ، وهم قطب الدين محمود الشيرازي ، قاضى سيواس ، والأمير بهاء الدين
--> « 1 » كذا أيضا في ابن الفرات ج 7 ، ص 251 ، والواضح أن العبارة مضطربة ، والمقصود أن والده كان نائب السلطنة بدمشق . « 2 » كذا أيضا في ابن الفرات ج 7 ، ص 251 وفى المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 709 الشيخ على . « 3 » في ابن الفرات ج 7 ، ص 250 أخربوا . « 4 » الذهبيون ، جماعة يشتغلون بطلاء المعدن بالذهب ، القاموس المحيط . « 5 » البارية ، الحصير المنسوج ، القاموس المحيط .